15 حقيقة مذهلة حول أسماك القرش

ينظر الكثير منا إلى أسماك القرش على أنها تلك الكائنات الشريرة المتعطشة للدماء التي تعض الأشياء بشكل مستمر، ويرجع السبب في ذلك بشكل كبير إلى العديد من الأفلام مثل Jaws وDeep Blue Sea وغيرها، التي منحتها سمعة غير مستحقة على أنها تلك الكائنات المسيئة الشريرة في المحيطات والبحار.

إلا أنك كلما قرأت حولها، كلما أدركت أن هذه الكائنات البحرية التي يخشاها الجميع هي من أكثر الكائنات التي يساء فهمها على الإطلاق، في الواقع ثبت أن البشر أكثر دموية وفتكا تجاه القروش منها تجاه البشر.

أكمل قراءة هذا المقال حتى يتسنى لك معرفة حقائق مذهلة حول القروش التي قد تبدو لك ملفقة إلا أنها حقيقية للغاية، ومثبتة علميا:

1. يقتل العديد من البشر على يد نبات الصبار، والخنازير، وضربات البرق، وأثناء التقاط صور السيلفي، أكثر ممن يقتلون بين أفكاك أسماك القرش:

في سنة 2015 توفي إثني عشر شخصا بينما كانوا يحاولون التقاط صور السيلفي، في المقابل قتل ثمانية أشخاص بسبب أسماك القرش

في سنة 2015 توفي إثني عشر شخصا بينما كانوا يحاولون التقاط صور السيلفي، في المقابل قتل ثمانية أشخاص بسبب أسماك القرش.

بالتأكيد ليست أسماك القرش تلك الكائنات البريئة، أو أكثر الأسماك توددا في البحار، إلا أنها قد لا تكون على تلك الدرجة من الخطورة بالنسبة لنا كما كنا نعتقدها مسبقا، فوفقا لـ(منظمة أسماك القرش) Shark Foundation، فإن احتمالات أن يفوز الناس باليانصيب، وأن يقتلوا على يد الخنازير، أو جراء سقوط نباتات الصبار عليهم أكبر من احتمال مقتلهم بين فكي قرش.

دعنا نضيف لك هذا المثال كذلك: بين سنتي 1959 و2003، لقي حوالي 1857 شخصا حتفه بسبب ضربات البرق في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها، وفي نفس المدة الزمنية، تعرض حوالي 740 شخصا لحوادث تتعلق بالقروش، والذين لقي حوالي 22 منهم حتفه خلال ذلك.

يقتل أربعون شخصا بسبب الخنازير كل عام في الولايات المتحدة وكندا فقط، وهذا يعد ستة أضعاف عدد ضحايا القروش.

في سنة 2015 توفي إثني عشر شخصا بينما كانوا يحاولون التقاط صور السيلفي، في المقابل قتل ثمانية أشخاص بسبب أسماك القرش —[المصدر 1، المصدر 2].

2. وجدت أسماك القرش على الأرض قبل خمسين مليون سنة من ظهور الأشجار؟ فقد ظهرت القروش قبل حوالي أربعمائة سنت مضت، بينما ظهرت الأشجار قبل 350 مليون سنة فقط:

أحفورة قرش Cladoselache

أحفورة قرش Cladoselache – الصورة بالأعلى: Nobu Tamura/Getty Images والأسفل: James St. John/Wikimedia

أوردت مؤسسة (أبحاث أسماك القرش) Pelagic Shark Research Foundation، ومعهد الـ(ريفكويست) ReefQuest لأبحاث القروش تقاريرا بأن أسماك القرش قد ظهرت على الأرض منذ حوالي 400 إلى 450 مليون سنة، ومنه فهي مرت خلال أربع انقراضات عالمية عظمى وتجاوزتها سالمة.

يوجد الآن حوالي أكثر من 470 نوعا من أسماك القرش حول العالم، ومن المثير للاهتمام أن أقدم نوع معروف من الأشجار وهو (Archaeopteris) قد وجد منذ حوالي 350 مليون سنة، وذلك وفقا لتقرير تم نشره في سنة 1999 من قبل ثلاثة علماء: (بريجيت ماير بيرثود)، و(ستيفن شيكلر)، و(جوبست ويندت) —[المصدر 1، المصدر 2].

3. ولدت بعض أسماك القرش الحية اليوم في (غرينلاند) قبل الحرب الأهلية الإنجليزية، كما أن أكبر أسماك القرش سنا في العالم قد يكون عاش في نفس الفترة التي عاش فيها (ويليام شايكسبير):

قرش غرينلاند

قرش غرينلاند، المعروف كذلك بـ(سومنيوسوس ميكروفالوس)

الآن بتنا نعرف أن القروش كانت تسبح هناك في البحار والمحيطات منذ ملايين السنين في الماضي، لكن هل كنت تعرف سابقا أن القروش التي تعيش في منطقة (غرينلاند) تعتبر أطول القروش عمرا، بل أطول الفقاريات عمرا على المعمورة، مع فترة حياة تقدر بين 272 إلى 400 سنة؟

في مقال نشر سنة 2016 من طرف الباحث (جوليوس نيلسون) في جامعة (كوبنهاغن) وفريقه، يشرحون فيه كيف استخدموا طريقة (الكاربون 14) لتحديد التواريخ على عيون سمكات قرش إناث نافقة، من أجل تحديد عمرها المحتمل، وقد كانت أكبرها عمرا تبلغ 392 سنة عندما أمسك بها حية، وكان ذلك قبل أربعة سنوات من إعداد التقرير —[المصدر].

4. تتضمن الحياة البرية في محيط ملعب لرياضة الغولف في (بريسبان) بأستراليا على الأقل ستة قروش من نوع (القرش الثور)، التي وجدت نفسها في البحيرة صدفة بعد فيضان حدث في المنطقة في سنة 1996 الذي جلبها معه هناك، توجد الآن دورة في لعبة الغولف مسماة تيمنا بها:

تعرف قروش الثور بشكل عام على أنها تلك المفترسات العدوانية التي بإمكانها النجاة في كل من المياه المالحة والعذبة على حد سواء، ومنذ الفيضان الذي ضرب المنطقة الآنفة ذكرها في سنة 1996، بدأت تتم ملاحظتها في بحيرة (كاربروك) المتواجدة في ملعب للغولف بعد انحسار مياه الفيضان.

تزاوجت وتكاثرت وتزايدت أعدادها منذ ذلك الحين كثيرا، كما جعل منها كونها قاطنة لملعب الغولف الأسترالي هذا مشهورة على مستوى عالمي، حيث أن العديد من اللاعبين صرحوا عن كونهم لمحوا زعانفها فوق الماء، إلا أن أعدادها الفعلية تبقى مجهولة.

يتراوح طولها بين 2.4 إلى ثلاثة أمتار، كما يتم إطعامها قطع اللحم أحيانا من طرف مسيّر نادي الغولف —[المصدر].

5. قد تحمل أنثى (قرش الرمال) بالعديد من الأجنة يصل عددها حتى خمسين جنينا، والتي يتغذى أكبرها على البقية، يقول العلماء أن ذلك ”استراتيجية تنافسية“ حيث يكون مصدر النطاف العديد من الذكور مختلفة:

(كارشارياس توروس) أو كما يعرف بقرش الرمال.

(كارشارياس توروس) أو كما يعرف بقرش الرمال – صورة: Amada44/Wikimedia

وفقا للبحث الذي أجراه (داميان تشابمان) وفريقه من علماء الأحياء البحرية في جامعة (ستوني بروك)، فإن أكبر وأقوى جنين في رحم سمكة القرش الأم يلتهم ويتغذى على أشقائه، فيكون البقاء لواحد منها فقط.

كما استنتجوا أن ذلك يحدث عندما يتم تلقيح البويضات من طرف أسماك قرش ذكور مختلفة، فتتنافس بذلك الأجنة وتتسابق ويكون البقاء في النهاية للأقوى الذي يخرج للعالم.

يطلق على ذلك اسم Intrauterine Cannibalism أو (الوحشية داخل الرحم)، أو Adelphophagy مما يعني (التهام أحدهم لأخيه) —[المصدر 1، المصدر 2].

6. قد تفقد القروش خلال فترات حياتها 30 ألف سنّ وتعيد إنباتها، وهذا بسبب كونها ليست أسنانا في الواقع، بل حراشفا:

أسنان القرش الممرضة أو كما يعرف بـ(جينغليموستوما سيراتوم).

أسنان القرش الممرضة أو كما يعرف بـ(جينغليموستوما سيراتوم) – صورة: Luca Oddone/Wikimedia

إن أسنان أسماك القرش في الوقع عبارة عن حراشف لوحية معدلة ذات نفس الخصائص البنيوية التي تميز الأسنان العادية، فتتكون من طبقة خارجية من المينا Enamel، مع عاج الأسنان وتجويف اللب المركزي.

لدى أغلبها خمسة صفوف من الأسنان التي عندما تتلف وتتضرر، يتم تعويضها بالأسنان التي توجد في الصف الذي يليها من الخلف مباشرة.

يستعمل سمك القرش صف الأسنان المتواجدة في المقدمة، والتي تعتبر الأكبر حجما كذلك، ويتم تعويض واستبدال أسنان الصف الأمامي في المقدمة لدى قروش الممرضة على سبيل المثال كل أربعة عشر يوما خلال الصيف عندما تكون في أوج نشاطها، مقارنة بفصل الشتاء —[المصدر 1، المصدر 2].

7. لدى القروش البيضاء الكبيرة مكان خاص بها تتسكع فيه في المحيط الهادئ يدعى بـ”مقهى أسماك القرش“:

موقع ”مقهى القرش الأبيض“ على الخريطة وصورة القرش الأبيض - صورة: Elias Levy/Fickr

موقع ”مقهى القرش الأبيض“ على الخريطة وصورة القرش الأبيض – صورة: Elias Levy/Fickr

في سنة 2002، حدد باحثون من معهد البحوث Monterey Bay Aquarium Research منطقة بين (هاواي) و(باخا) بكاليفورينا، حيث كانت تجتمع قروش بيضاء كبيرة من كل سواحل القارة الأمريكية في فصلي الشتاء والربيع.

كان هؤلاء الباحثون يتتبعون أسماك القرش هذه عبر أجهزة تعقب متصلة بالأقمار الصناعية، وعندما اكتشفوا أن هذه الأنواع كانت تقصد هذه المنطقة من المحيط، فقاموا بصورة ”غير“ رسمية بتسميتها بـ”مقهى أسماك القرش“.

إلا أن هذه المنطقة تحتوي على كميات قليلة جدا من الغذاء بالنسبة لهذه الأسماك، كما أنها ليست المنطقة المفضلة لديها للتزاوج، ومنه فإن السبب الذي يحمل أسماك القرش على التنقل على مساقة يستغرقها الوقت مائة يوم حتى تقطعها من أجل الوصول إلى هذا المقصد يبقى مجهولا إلى يومنا هذا —[المصدر].

8. بإمكان معظم أسماك القرش رصد الحقول الكرومغناطيسية التي تولدها الحيوانات الأخرى في المياه، وتعتبر هذه الحاسة قوية جدا لدى القروش البيضاء الكبيرة لدرجة تجعلها حتى قادرة على سماع دقات قلب فرائسها عندما تكون قريبة منها:

مستقبلات الحقول الكهرومغناطيسية Electroreceptors في دماغ سمكة قرش - صورة: Chris_huh/Wikimedia

مستقبلات الحقول الكهرومغناطيسية Electroreceptors في دماغ سمكة قرش – صورة: Chris_huh/Wikimedia

لدى معظم أسماك القرش أعضاء تعمل كالمستقبلات تسمى بالـElectroreceptors، تقوم هذه المجسات والمستقبلات الحسية بتعقب ورصد الحقول الكهرومغناطيسية التي تولدها نشاطات مختلف الحيوانات في المياه.

ينتج كل كائن حي حقلا كهربائيا تولده تقلصات وتمددات عضلاته، وهو الأمر الذي تلحظه أسماك القرش، فلدى أسماك القرش الأبيض العظيم حاسة أكثر قوة من ذلك بكثير، والتي تخولها من تحليل وتمييز حتى أدنى التغيرات التي قد تصل إلى جزء من مليار فولت، ويعني ذلك أنه بإمكانها تعقب كائنات أخرى قريبة على الفور حتى لو لم تكن هذه الأخيرة تتحرك، فبإمكانها القيام بذلك من خلال تحسس نبض قلبها، مما يجعل القرش الأبيض العظيم واحدا من أكثر المفترسات امتيازا على الأرض. —[المصدر].

9. أظهرت دراسة أن لأسماك القرش أيضا ساعات ازدحام، حيث أظهرت الدراسة زيادة معتبرة في حركة القروش حوالي منطقة (بالميرا أتول) بين الساعة السابعة والثامنة مساء:

منطقة (بالميرا أتول) على الخريطة.

منطقة (بالميرا أتول) على الخريطة.

استعانت جامعة كاليفورنيا بكاميرا صوتية، وهي عبارة عن سونار ذو نظام تشفير ثنائي الذبذبات، وذلك من أجل دراسة أسماك القرش، اكتشف الباحثون القائمون على هذه الدراسة أنه تماما مثل البشر، فإن للقروش أيضا ساعة ازدحام حول منطقة (بالميرا أتول) بالقرب من هاواي.

كان فريق البحث هذا يراقب الحيوانات في المحيط باستعمال قناة محفورة يعود تاريخها للحرب العالمية الثانية على شكل طريق يؤدي من وإلى بحيرة مياه مالحة.

سجل الباحثون حركة حوالي 1200 قرش مختلف في غضون شهر، والتي كانت تأتي وتذهب تقريبا في نفس التوقيت من كل يوم، وكان عددها يرتفع بشكل معتبر في المساء بين الساعة السابعة والثامنة، وقد يكون السبب وراء ذلك كونها تحبذ الصيد في أوقات مبكرة من المساء —[المصدر].

10. يعتبر قرش الـ(ماكو) ذو الزعنفة القصيرة أسرع أنواع أسماك القرش على الإطلاق، كما يعرف عنه قدرته على القفز إلى ارتفاع يصل حتى تسعة أمتار في الهواء:

(إيسوروس أوكسيرينشوس) أو كما يعرف بقرش الـ(ماكو) ذو الزعنفة القصيرة

(إيسوروس أوكسيرينشوس) أو كما يعرف بقرش الـ(ماكو) ذو الزعنفة القصيرة.

يعرف قرش الـ(ماكو) بكونه سريعا بشكل مذهل، حيث أنه سرعته تصل حتى 40 كيلومترا في الساعة، في انطلاقات قصيرة وسريعة للغاية تصل حتى 75 كيلومترا في الساعة.

تخوله سرعته تلك من القفز في الهواء إلى ارتفاع يصل إلى تسعة أمتار، كما لوحظ في العديد من المرات يقفز بالقرب من القوارب، ففي شهر يوليو السابق من هذه السنة قفزت سمكة قرش (ماكو) على متن قارب صيد بالقرب من (لونغ آيلاند) وأثارت فزعا وسط الصيادين.

في سنة 2013، وبالقرب من (نيو جيرسي)، قفز قرش (ماكو) يزن 160 كيلوغراما ويبلغ طوله مترين ونصف فوق قارب صيد بعد أن أصابته إحدى صنارات الطاقم —[المصدر].

11. لوحظ على بعض الأشخاص آثار ثمالة بالغة بعد تناولهم للحم سمك قرش (غرينلاند) غير المعالج:

لحم قرش (غرينلاند) المقدد الذي يعلق ليجف في الخارج

لحم قرش (غرينلاند) المقدد الذي يعلق ليجف في الخارج – صورة: Chris 73/Wikimedia

(هاكاري) هو طبق وأكلة شعبية في (آيسلندا)، حيث يتم تحضيره من لحم قرش (غرينلاند) المقدد الذي يعلق ليجف في الخارج لمدة تصل إلى خمسة أشهر تقريبا.

يقول (هولي شيلز)، وهو بروفيسور في علم البيولوجيا والطب والصحة في جامعة (مانشستر) بالمملكة المتحدة، بأن تناول لحم هذا القرش بالتحديد غير المعالج يجعل صاحبه ”ثملا“، وذلك راجع للمواد السامة التي يحتويها التي تجعله آكله يشعر بالدوار ويترنح كذلك.

لدى قروش (غرينلاند) مستويات عالية من (اليوريا) -وهي مادة مبلورة تتواجد في البول ناتجة عن هدم جزيئات البروتين لدى الثديات- والأكسيد الثلاثي الميثيلامين Trimethylamine Oxide باختصار (TMAO)، وذلك بالمقارنة مع أسماك قرش أخرى.

يتم تحويل مركب الـ(TMAO) هذا إلى مركبات سامة من طرف الجسم البشري، ولهذا يشعر البشر بالغثيان والدوار إذا ما تناولوا لحم سمك قرش (غرينلاند) غير معالج —[المصدر].

12. لا تضاهي عضة سمكة قرش أبيض كبير في قوتها قوة عضات بعض الثديات الأخرى كالأسود أو النمور:

سمكة قرش ضد نمر

سمكة قرش ضد نمر

وفقا لورقة بحثية، فإن أسماك القرش لا تملك عضة قوية بالتناسب مع أفكاكها الضخمة وأسنانها الحادة جدا، وقد قال الباحث الرئيس في هذه الدراسة وهو الدكتور (دانييل هوبر) في جامعة (تامبا) بـ(فلوريدا)، أنه بالمقارنة مع الثديات الأخرى، فإن هذه القروش تملك عضة ضعيفة نسبيا، فهي تتمكن من الإحكام على فرائسها فقط بفضل سرعتها الكبيرة، ورؤوسها الكبيرة كذلك، وأفكاكها العريضة، وأسنانها الحادة جدا.

لقد قام فريق البحث هذا بإجراء دراسات على أنواع مختلفة من أسماك القرش قبل أن يتوصل إلى هذه الاستنتاج —[المصدر].

13. اكتشف أن بعض القروش تعيش في بركان نشيط تحت المياه في جنوب المحيط الهادئ:

فصّل تقرير في سنة 2015 لدراسات أجرتها مجموعة من العلماء الذين اكتشفوا أسماك قروش (رأس المطرقة)، والقروش الحريرية، وأنواعا أخرى من أسماك القرش في المحيط الهادئ تعيش كلها في (كافاتشي)، و(كافاتشي) هو واحد من أكثر البراكين النشيطة بالقرب من (فانغونو) في (جزر سولومون)، على عمق ثمانية عشر مترا فقط تحت سطح الماء.

المثير للدهشة هو أن هذا البركان تحيط به مياه حمضية حارة للغاية.

أرسل الفريق روبوتات غاطسة مجهزة بكاميرات سجلت هذه القروش وهي تعيش بصفة عادية في هذا البركان، وصرح أحد أعضاء فريق البحث هذا، وهو (برينان فيليبس) أن لا أحد يعرف كيف نجت هذه القروش في ظروف غير آهلة للعيش كتلك، أو إن كانت تحصل على تحذير مسبق في حالة ما كان البركان بصدد الثوران.

ثار بركان (كافاتشي) عدة مرات في السنوات الماضية، وكانت آخر تلك المرات في سنة 2014 —[المصدر].

14. توجد أسماك قرش تعيش في أنهار (غانغا) و(براهمابوترا) في الهند:

سمك قرش الـ(غليفيس غانغيتيكوس) أو كما تعرف بأسماك قرش (الغانج)

سمك قرش الـ(غليفيس غانغيتيكوس) أو كما تعرف بأسماك قرش (الغانج).

تعتبر أسماك القرش هذه بالتحديد مهددة بالإنقراض بشكل كبير، وذلك وفقا لتقرير من قبل مجلس (الإتحاد الدولي لحماية الطبيعة).

انخفضت أعداد أسماك قرش (الغانج) بشكل كبير بسبب الصيد الذي كانت تتعرض له من أجل زعانفها وأفكاكها، وبصورة مثيرة للاهتمام فهي لا تحتاج للماء المالح حتى تنجو، كما يبدو أنها تبلي بشكل جيد في مياه الأنهار العذبة.

يوجد أغلبها في أنهار كل من (غانغا)، و(براهمابوترا)، و(هوفلي)، و(ماهانادي)، إلا أن رؤيتها أو ملاحظتها يعتبر أمرا نادرا للغاية، كما يبقى الكثير منها بمثابة غموض بالنسبة لنا.

تمتلك أسماك القرش هذه بالذات عينين صغيرتين للغاية، كما يعتقد أن نظرها ضعيف جدا، وذلك بسبب عدم نقاوة المياه في هذه الأنهار بالتحديد —[المصدر 1، المصدر 2].

15. قد يدخل القرش في حالة من الشلل والإغماء تصل إلى خمسة عشر دقيقة إن تم قلبه على ظهره:

سمك القرش في حالة الجمود.

سمك القرش في حالة الجمود – صورة: Mozcashew1/Wikimedia

يحدث هذا الجمود والشلل لدى القروش لدى قلبها على ظهورها، فتدخل في حالة من الإغماء أو الغياب عن الوعي، وعندما يحدث هذا، فإن عضلات القروش وأجهزتها ونشاطها التنفسي تسترخي تماما، كما تصبح زعانفها الجانبية على استقامة واحدة، وفي خلال ستين ثانية تصبح جامدة بلا حراك.

يعتقد العلماء أن لهذه الظاهرة علاقة بسلوك التزاوج لديها بما أن الإناث تميل إلى التعرض للعديد من الإصابات على يد الذكور منها أثناء عملية التناسل.

لوحظت هذه الظاهرة على العديد من أنواع سمك القرش بما في ذلك سمك القرش الأبيض الكبير، كما أن ذلك يعتبر مناورة مفيدة للغاية إن كنت ترغب في إخضاع سمكة قرش، ولذلك يلجأ إليه العلماء والباحثون كثيرا من أجل تفادي تعرضهم للإصابة أو الهجوم عند دراسة هذه الحيوانات الفتاكة.

في سنة 1997، بالقرب من جزر (فارالون)، أطبقت أنثى حوت قاتل (الأوركا) على سمكة قرش أبيض كبير مقلوبة على ظهرها، مما جعلها تختنق نتيجة تراخي نشاطها التنفسي، ثم قتلتها وأكلتها —[المصدر 1،المصدر 2].

سجن (باستوي) في النرويج، سجن أم منتجع سياحي؟

على بعد حوالي 75 كيلومترا من سواحل (أوسلو) في النرويج، تقع جزيرة تعتبر موطنا لـ115 مجرما، بما في ذلك أكثر المجرمين خطورة في البلد، معظمهم محكوم بجرائم على غرار القتل، والإغتصاب، والمتاجرة بالمخدرات، إلا أن قضاء فترة حكمك هنا على هذه الجزيرة يحاكي كونك في عطلة استجمامية.

لا وجود لجدران أو أسوار عالية على قممها أسلاك شائكة، أو سياج مكهرب يحيط بالجزيرة، ولا توجد كذلك كلاب مطاردة أو حراس مدججون بالسلاح يقومون بدوريات في محيط الجزيرة.

يعيش السجناء في سجن هذه الجزيرة في منازل خشبية ملونة بألوان براقة، ويقضون معظم وقتهم في ممارسة نشاطات زراعية وفلاحية، ورعاية الحيوانات، وقطع الحطب.

من أجل الترفيه، يوجد شاطئ أين يمكن للسجناء السباحة في مياهه في فصل الصيف، كما تحتوي سواحل الجزيرة على العديد من النقاط المثالية لصيد السمك، وتتوفر كذلك على الأحصنة المروضة من أجل امتطائها، وحمامات السونا، وملاعب التنس.

يتاح للسجناء على وجبة العشاء أطباق متنوعة كـ”سمك مشوي مع صلصة بيضاء والجمبري“، وكل شيء من الدجاج إلى سمك السلمون، ومنه يحاكي هذا السجن النسخة الترفيهية من سجن (ألكاتراز) الشهير.

سجن باستوي مأخوذة من الجو

سجن (باستوي) مأخوذة من الجو – صوة: Grim23/Wikimedia

يثير نوع المعاملة ”اللطيفة“ التي يحظى بها هؤلاء المساجين في سجن (باستوي) حفيظة الكثيرين، بل أن حتى الكثير يعتبر ذلك إهانة، وأن السجون يجب أن تكون مكانا للحرمان من أدنى ملذات الحياة، ومراكزا عقابية وليس أماكنا للراحة والاستجمام.

لكن إن كان الهدف من السجون هو تغيير المجرمين نحو الأفضل، فإن سجن (باستوي) يبدو أنه يقوم بهذا العمل على أكمل وجه، حيث أن نسبة 16 بالمائة فقط من المساجين الذين يطلق سراحهم منه يعودون لممارسة الجريمة خلال سنتين من إطلاق سراحهم، بالمقارنة مع السجون الأخرى في النرويج التي تقدر هذه النسبة فيها بعشرين بالمائة، وسجون أوروبا كلها بنسبة سبعين بالمائة.

وفقا للحاكم السابق لمدينة (باستوي) السيد (كفرنيك نيلسن)، ”يتمحور الأمر كله حول التهذيب، والانضباط، والاحترام، واكتشاف الذات“، ويضيف: ”الطريقة الوحيدة أمامنا لتغيير الناس نحو الأفضل هي من خلال وضعهم في وضعيات يحدث فيها التغيير على مستوى الذات، وينبع من داخل كل فرد، ولا بد أن يبدأ ذلك باكتشاف الفرد لذاته في طرق جديدة تماما، بدلا من أن ينظر إلى نفسه ويعتبرها فشلا ذريعا“.

يشجع سجن (باستوي) هذا النوع من التغيير الدراماتيكي من خلال إعادة منح المسؤولية للمساجين، الأمر الذي يحدث غالبا من خلال مجموعة من الخيارات.

يتيح سجن (باستوي) للمساجين فيه اتخاذ قراراتهم الشخصية فيما يتعلق بالكيفية التي سيقضون بها فترات عقوباتهم، فاختار بعضهم العمل في تربية والاعتناء بمختلف الحيوانات على الجزيرة -فيعتنون بالأحصنة في الإصطبلات، وقطعان الأغنام- ووقع اختيار بعضهم على شغل وظائف مزارعين، وطباخين، وقيمين على متاجر البقول، ونجارين، وميكانيكيين، وحتى عاملين في العبّارات التي تنقل الناس من وإلى الجزيرة.

صورة تعود لسجين حكم عليه بالسجن لمدة ستة عشر عاما ونصف بتهمة القتل والإتجار في المخدرات، وهو يستجمم تحت أشعة الشمس بالقرب من كوخه الخشبي الذي يعيش فيه في سجن (باستوي).

صورة تعود لسجين حكم عليه بالسجن لمدة ستة عشر عاما ونصف بتهمة القتل والإتجار في المخدرات، وهو يستجمم تحت أشعة الشمس بالقرب من كوخه الخشبي الذي يعيش فيه في سجن (باستوي) – صورة: Marco Di Lauro/Getty Images

لا تدوي في هذا السجن صفارات الإنذار لإيقاظ المساجين في الصباح، إلا أنه يتعين عليهم أن يكونوا في مقرات أعمالهم، أو في الصفوف الدراسية في الوقت المحدد، كما يتوجب عليهم أن يثبتوا تحليهم بروح المسؤولية.

يبدأ يوم العمل على الساعة الثامنة والنصف صباحا، وينتهي على الساعة الثالثة والنصف، ويتم التحقق من الطوابير وأعداد المساجين بعدها، ثم يعود جميع أفراد طاقم السجن إلى منازلهم تقريبا، تاركين سوى خمسة حراس ليتولوا الحراسة ليلا.

يعيش المساجين في منازل بإمكانها إيواء حتى ستة أشخاص، إلا أن لكل شخص غرفته الخاصة، ويشترك مع الآخرين في المطبخ وبعض المرافق الأخرى فقط، يتم تقديم وجبة واحدة فقط في اليوم في مطعم السجن العام وهي وجبة العشاء غالبا، بينما يتعين على المساجين أن يقوموا بطهي كامل باقي الوجبات من فطور وغداء ووجبات مسائية بأنفسهم في مطابخ منازلهم.

مقابل أعمالهم، يجني هؤلاء المساجين ما قيمته عشرة دولارات في اليوم الواحد، التي يستخدمونها في اقتناء كل ما يستلزمهم من حاجيات المطبخ، وذلك من خلال المتجر المنظم والكبير الذي تحتويه الجزيرة.

بإمكان أي سجين في النرويج أن يقدم طلبا لنقله إلى سجن (باستوي) عندما لا يتبقى لديه سوى خمسة سنوات أو أقل من فترة عقوبته ليقضيها.

قد يتم قبول أي مجرم في هذا السجن، مهما كانت فداحة الجريمة التي ارتكبها من قتل أو اغتصاب، ما داموا يرغبون في أن يعيشوا حياة خالية من الجرائم عند إطلاق سراحهم.

يستعمل العديد من المساجين الذين قضوا فترات عقوبة طويلة في سجون مشددة الحراسة سجن (باستوي) على أنه مرحلة انتقالية ليتعودوا على نمط الحياة العادية قبل أن يتم إطلاق سراحهم، حتى أن قضاء فترة حكم قصيرة نسبيا في هذا السجن له آثار إيجابية كثيرة على حياة هؤلاء المساجين.

يخبرنا (كفرنيك نيلسن) أنه سمع الكثير من المساجين يقولون ”جعلني الوقت الذي قضيته هنا أدرك أنني لست على تلك الدرجة من السوء التي كنت أعتقد نفسي عليها“، و”لقد عقدت العزم على تغيير نمط حياتي نحو الأفضل“، يقول نيلسن: ”وهذا ليس أمرا يمكنك أن تعاقب الناس حتى يكتشفوه“.

كانت جزيرة (باستوي) ذات يوم مركز إعادة تأهيل خاص بالقصّر، أين كان يتم قهر وقمع الأطفال من طرف الجيش النرويجي باستعمال طرق ضبط قاسية جدا، تم بعد ذلك الاستيلاء على الجزيرة من طرف الحكومة في سنة 1953، التي أغلقت سجن الأحداث تماما في سنة 1970، واليوم أصبحت الجزيرة موطنا لأكثر السجون حرية ورفاهية ورخاء في العالم.

سجن (باستوي)

يبعد سجن (باستوي) 46 كيلومترا عن العاصمة النرويجية (أوسلو)، على عكس السجون على الجزر الأخرى مثل (الكاتراز) أو (ريكرز) المعروفة بعزلتها ووحشيتها، يعتبر سجن (باستوي) واحد من أكثر السجون ”لطافة“ في العالم – صورة: موقع businessinsider

سجن (باستوي)

لا يسمح للسجناء في سجن (باستوي) بالحصول على هواتف خلوية، لذا يمكنهم استخدام أحد مقصورات الهاتف الخمسة المتاحة، يمنح السجناء ما يصل إلى ثلاث زيارات من أقربائهم في الأسبوع، وخلال هذه الزيارات، يسمح للسجناء بممارسة الجنس أيضا مع ضيوفهم – صورة: موقع businessinsider

سجن (باستوي) في النرويج

اختار بعض السجناء في سجن (باستوي) العمل في تربية والاعتناء بمختلف الحيوانات على الجزيرة – صورة: موقع businessinsider

سجن (باستوي) في النرويج

المبادئ الأساسية لسجن (باستوي) هي من الاحترام المتبادل والثقة، ويعمل السجناء معا في بيئة زراعية، ويميلون إلى الحيوانات والنجارة، وبالنظر إلى هذه المسؤوليات، يأمل المسؤولون في تعزيز إعادة التأهيل والتعلم وانخفاض أعداد مرتكبي الجرائم – صورة: موقع businessinsider

شرطيتان نرويجيتان